السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الإسلام يستباح في بلاد الإسلام
هذا أيها الإخوة ما يحدث في بلد مسلم اسمه الجزائر -جهارا نهارا- فما العمل يا علماء الأمة ؟
فمتى يتحرك المسلمين في بلادنا بوعي لتقوية جماعة المسلمين بالتعامل بما شرعه الله سبحانه وتعالى ومحاربة الحرام ؟
هل نبقى متفرجين جامدين ساكنين ووعود الله الصادق الوعد تنتظر المؤمنين !.


"صحيفة الشروق اليومي" تتسلّل.. تنقل شهادات مثيرة وتكشف المستور
الملاهي الليلية.. "بنوك" لصرف الأموال المشبوهة
01/05/2015
منقول من صحيفة الشروق اليومي الجزائرية


"الرشقة" و"التبراح" بالملايين، اللغة المتعامل بها تحت أضواء الملاهي الليلية من بجاية إلى وهران، الموضوع واحد ولا صوت يعلو على صوت الشكارة والمزايدة، تعاملات مالية تحاك في الخفاء، قصص طريفة وأخرى محزنة تنسج كل ليلة، أثرياء يسجلون إفلاسهم هناك، ليعلن عن بزوغ أسماء رجال مال جدد، يعتلون الزعامة وتصير أسماؤهم عنوانا على لسان كل مغن، "الشروق" اقتحمت هذا العالم المدسوس ونقلت حقائق مثيرة.

الساعة تشير إلى التاسعة ليلا، الوجهة الملاهي الليلية بالكورنيش الوهراني، سيارات فخمة في أبهى حلة تحمل ترقيمات من مختلف ولايات الوطن، وحتى الترقيم الأجنبي حاضر بقوة، لحظات بعد ركن المركبات بالحظيرة، الكل يدخل ليحجز مكانه والاستمتاع بالسهرة، وما هي سوى ساعات حتى تنتعش الحفلة رقص ومجون، وأول ما سيشد انتباهك، هو التبراح أو الرشقة، أموال معتبرة توزع مثلما يوزع الشاي، فتيات وشبان يمثلون دورا ثانويا هو الرقص والصراخ والعويل لخلق جو صاخب، وما هي إلا دقائق حتى يبزغ نجم أحد بارونات المال الذي يجلس على طاولة مملوءة بالفواكه وقارورات الخمر الفاخر، تحيط بهم فتيات في عمر الزهور تتبعه العيون كلما قرر الوقوف على رجليه للتوجه إلى المطرب وانطلاق مهمة التبراح 10 ، 20 ، 50 مليونا توضع أحيانا بيد المغني، الذي يضاعف من مجهوداته، واضعا اسم هذا البارون على كل أغنية يردَدها، حتى ينال رضاه، وهنا يطرح السؤال المحير من هؤلاء ومن أين أتوا، ومن أين حصلوا على تلك الأموال التي يقومون بتشتيتها في لحظة.

الشاب محمد العالية: أغلب "البرَاحة" هم من جامعي المال الوسخ
يرى مغني الراي محمد العالية أن "التبراح" موجود منذ القدم، غير أن هدفه تغير مع الوقت، ففي القديم كان التبراح بمعنى تمجيد وتقدير الشخص الثري من خلال ذكر اسمه في أغنية، من أجل خلق منافسة بين خصومه حتى ينافسوه عن طريق إجزال العطاء، وتكسير تلك الحلقة من الثناء، غير أنه اليوم صار التبراح موضة، يلجأ إليها أصحاب المال لصنع اسم في المجتمع، وكسب شهرة، واستغلال تلك الشهرة في التجارة وتكوين الثراء، متسائلا في الوقت نفسه عن هوية الأشخاص الذين يبالغون في التبراح، وينفقون أموالا معتبرة تفوق الـ700 مليون سنتيم خلال ليلة واحدة قائلا: لا أظن أن هؤلاء الذين ينفقون ما يربو عن الـ700 مليون سنتيم في ليلة واحدة، هم أصحاب شركات أو رجال أعمال، بل أعتبرهم من أصحاب الأموال المشبوهة، بدليل أن العشرات منهم يقبعون حاليا بالسجون ولم نعد نسمع عنهم شيئا، وقد كان من بينهم البعض من شباب أونساج الذين باعوا العتاد الذي منحته لهم الدولة لإنفاقه في السهرات الحمراء.

الشاب بلال الصغير: "زربع مالك يبان شانك"
ذكر النجم الشباب بلال الصغير، أن أكثر شيء آلمه خلال تجربته الطويلة بالملاهي الليلية، قصة كهل أنفق أكثر من 15 مليون سنتيم دفعة واحدة، ولم يترك في جيبه حتى مصروف النقل، ليجد نفسه مضطرا إلى قطع مسافة طويلة للعودة لبيته الكائن بولاية مجاورة مشيا على الأقدام، خاصة بعد أن رفض أصحاب سيارات الكلوندستان الذين يركنون أمام أبواب الملاهي، نقله إلى بيته بسبب افتقاره لثمن الرحلة، وهو مشهد دراماتيكي كثيرا ما يتكرر بالملاهي الليلية، ويمكن كما قال بلال أن يتفاداه الشخص لو فكر بعقله.

ملاهي تتحول إلى بنوك تقرض الزبائن بالملايين
كما كشف صاحب أغنية "رواحي نتفاهمو"، عن ظاهرة غريبة عاشها في الكثير من المرات والخاصة بلجوء بعض الساهرين إلى اقتراض المال من صاحب الملهى، بعد أن ينفد مالهم حتى يتمكنوا من صرفه على الرشقة والتبراح، حيث يكون مسير الملهى مستعدا لقرض زبائنه الأوفياء بالمال في حال احتاجوا لذلك، طالما أنه يعلم أن ذلك المال سيعود إليه من جديد، فهناك من يقترض 10 وهناك 20 مليون سنتيم وأكثر، لمواصلة السهرة ثم إرجاع المال المقترض في الزيارات المقبلة.

الأورو، رهن السيارات أو المجوهرات لمواصلة مغامرة التبراح
وقد يتعجب المرء لو يعلم أن في تلك السهرات كل التعاملات المالية مباحة، فهناك من يرهن سيارته وهناك من يلجأ للتبراح بالأورو إذا ما نفد عنده الدينار، في حين هناك من يقوم ببيع أغراضه الثمينة مثل الساعات الذهبية أو الهواتف والكاميرات الرقمية، مقابل الحصول على المال يمكنه من صرفه على الرشقة والظهور أمام خصومه في صورة البطل الذي لا يقهر، ودليل ذلك ما يقوله هؤلاء حين يعتلون المنصة للتبراح: "حنا ما نكملوش"، في دلالة على عدم استسلامهم للإفلاس والحاجة، ويوجد الكثير من تلك المواقف الموثقة داخل ألبومات طرحت في السوق، تؤكد حقيقة ما يحدث في الملاهي الليلية من منافسة حادة، بين الخصوم يكون فيها مسير الملهى المستفيد رقم واحد لأن الأموال المشتتة هنا وهناك ستعود إليه. اهـ.

نذكر إخواننا أن هذه الملاهي مرخص لها في الجزائر بحكم القانون الذي يمضيه حاكم البلاد أو يتفويض منه! والفاهم يفهم

صدق القائل :
إذا الناسُ شيطانَ الجهالة صادقوا ** وصار ضَلالُ الروح فيهم يرتعُ
وزاغتْ عن الحقّ المبين قلوبُهم ** ولا خير فيهمْ للبريّة ينفعُ
يكونوا كما الأغنام تتبع كبشها ** إذا اجترّ يَجترّوا،و إنْ نام تهجعُ
فلا عقل فيهمْ كي يردَّ رشادَهمْ ** ولا النصحُ في هذي البهائم ينْجِعُ
تراهمُ كالأفعى تبدّل جلدها ** ولكنَّ ناب السّم لا يتزعزعُ
وما يُهلك الحيّات دقّ ذِنابها ** عليك بقطع الرأس أجدى و أنفعُ


*****
ولا حول ولا قوة إلا بالله
نحبكم في الله
والحمد لله رب العالمين